تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند الرشيد, فرأيت عبد الله بن مصعب يقبل على يحيى بن عبد الله بالغلظة والمكروه والتقريع بكل سوء, ولا يجيبه يحيى بحرف, ويقبل على الرشيد فيقول: يا أمير المؤمنين, أما ما قال في كذا فالحجة فيه كذا.. إلى أن قال له الزبيري: وسعيتم علينا في دولتنا. فأقبل عليه يحيى برفق وكلام كالخفي, فقال: ومن أنتم؟! فرأيت الرشيد, وقد كاد الضحك يغلبه, فرفع رأسه إلى السقف, فما زال يجيله حتى سكن ذلك عنه.

فلما رأى ذلك يحيى بن عبد الله قال للرشيد: يا أمير المؤمنين, / إن عداوة هذا لي عداوته لك, وكذلك كانت من أبيه فيك وفي. فاذكر فعل ابن الزبير في الشعب بمكة, غير أنه قوي على سبي,

العفو والاعتذار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العفو والاعتذارج ٢ · ص ٥٧٦