تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يعفيه. فقال: يا أمير المؤمنين, ليس من يمين إلا ولها كفارة, وأنا أسأل أمير المؤمنين بحق الله وحق رسوله وبقرابته منه لما أعفاني. قال: قد حلفت.. هبني أحتال لكفارة اليمين في المال والرقيق, فكيف الحيلة في الطلاق وبيع أمهات الأولاد؟ قال يحيى: إن في نظر أمير المؤمنين وتفضله/ ما يصلح هذا. قال: لا والله, لا أعفيتك.

قال: أما إذ كان ذاك فنشدتك الله لو بعث فينا رسول الله أفكان له أن يتزوج فيكم؟ قال: نعم. قال: أفكان له أن يتزوج فينا؟ قال: لا. قال: فهذه!.. فوثب الرشيد عنه, وقام إلى غير مجلسه, وخرجنا والفضل بن الربيع ساكت ينفخ. ثم قال لي: أسمعت أعجب مما كنا فيه قط؟!.. يقول ليحيى: أينا أحسن وجها؟ وأينا أسخى نفسا؟ وأينا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه؟!.. والله لوددت أني فديت هذا المجلس بشطر ما أملك.

حدثنا المغيرة قال: حدثني إبراهيم بن رياح قال: حدثنا إسحاق ابن عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس/ قال: شهدت يحيى بن عبد الله بن حسن وعبد الله بن مصعب بن ثابت الزبيري

العفو والاعتذار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العفو والاعتذارج ٢ · ص ٥٧٥