وعجز عنك, والعداوة واحدة. وكيف يقول هذا؟ وهو الله الخارج مع أخي محمد بن عبد الله على جدك المنصور, والقائل في ذلك:
قل للمشنأ والمقصى داره ... شلت يداك, أظلها مهديها
فلتدهمنك غارة جرارة ... علوية يحتثها حسنيها
فأقبل الرشيد على عبد الله بن مصعب فقال: ما تقول فيما يقول؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين, ما كان ذا, ولكنه يبهتني, ويكذب علي. فقال له: أفتحلف؟ فابتدأ/ الزبيري يحلف بأيمان البيعة, فقال له يحيى: لا تكثر, ولا تهول بهذه اليمين. فإن كنت صادقا فقل كما أقول لك, قل: إن كنت كاذبا فيما دفعت به مما حكيت عني فوكلني الله إلى حولي وقوتي, وأنا بريء من حول الله وقوته!.. فوقف الزبيري عندها, فقال له الرشيد: ما يقفك؟ هذا طيلساني علي, وهذه قلنسوتي, ولو استحلفت على ملكهما لحلفت. فإن كنت صادقا فاحلف, وإن كنت كاذبا فأمسك. فعرف الزبيري الشر,