تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورابعها: لو قلب فريضة نفلا بلا سبب، قال ابن كج: "عن النص بطلانه" (١).

قال الأصحاب: في الكل قولان بالنقل والتخريج (٢)، يشهد لصحة النفلية: أنّ ما أتى به إِنما ينافي الفرضية؛ لا مطلق الصلاة. و(٣) البطلان: أن المنوى لم يحصل فغيره أولى.

والأظهر: تقرير النصين (٤).

ومثلها: إِذا وجد المسبوق الإِمام راكعًا، فأتى ببعض تكبيرة الإحرام في الركوع، فإِن كان عالمًا بتحريمه فالأظهر: البطلان. وإن كان جاهلًا فالأظهر: صحتها نفلًا (٥).

ولو نوى الفرض قاعدًا، وهو قادر على القيام، فهل تنعقد نفلًا أم تبطل من أصلها؟

وجهان كما مر (٦).

ومنها: مصلّي الجمعة إِذا تعذر تكميلها بشروط الجمعة (٧)، هل يتمها ظهرًا أم لا؟

قولان مخرجان على القاعدة. فإِن قلنا: لا يتمها ظهرًا، فهل تكون نفلا؟

فيه الخلاف.

(١) انظر نص الشافعي حول هذه المسألة في: الأم (١/ ١٠٠).

(٢) أحد القولين هو صحة الصلاة نفلا، والثاني هو بطلان الصلاة، فيكون في كل مسألة من المسائل المتقدمة قولان؛ أحدهما: هو المنقول فيها نصًا عن الإمام الشافعي. والثاني: هو االمخرج من المسألة المشابهة لها.

(٣) أى ويشهد للقول بالبطلان.

(٤) النصان هما القول بصحة الصلاة نفلا، والقول بالبطلان. ومعنى تقرير النصين: هو إِثبات كل نص في موضعه وعدم نقله إِلى مسألة أخرى.

(٥) ونص على ذلك الشافعي في: الأم (١/ ١٠١).

(٦) مامرّ هو قولان لا وجهان.

(٧) كان يخرج وقتها، أو ينقص العدد عن أربعين عند من يقول باشتراطه.

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٢ · ص ٦٥