تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتخرج على هذه القاعدة مسائل.

منها: إِذا تيمم لفرضين فائتين، أو منذورين وقلنا: نسلك به (١) مسلك واجب الشرع، فهل يبطل تيممه من أصله، أم يصح لفرض واحد؟

وجهان، أصحها: يصح لواحد، وجه التخريج: أن الفرضين لا يمكن الإِتيان بهما دفعة، ولا أن يجمع بينهما مرتبا (٢)، فيبطل الثاني. ثم هل يقتصر البطلان عليه، أم يرجع إلى الأصل بالبطلان؟

فيه الخلاف.

ومثلها: إِذا نوى بوضوئه رفع حدث معين دون غيره، أو نوي استباحة صلاة معينة دون غيرها، والأصح، رفعه مطلقًا، واستباحة الصلاة مطلقًا، ويلغى

= انظر: التبصرة (٩٦)، والمستصفى (١/ ٧٣)، والمحصول (جـ ١/ ق ٢/ ٣٤٢)، والإبهاج (١/ ١٢٦)، ونهاية السول (١/ ١١٠)، والتمهيد (٩٥).

هذا: وقد قال الأسنوى بعد ذكره للقاعدة والخلاف فيها؟ "وهذا الخلاف كثيرًا ما يعبّر عنه الفقهاء بقولهم: إذا بطل الخصوص هل يبطل العموم؟ " التمهيد (٩٧).

وذكر السيوطي القاعدة بلفظ: - "إِذا بطل الخصوص هل يبقى العموم" الأشباه والنظائر (١٨٢).

أقول: ولعل وجه من ذكر القاعدة بأحد اللفظين المتقدمين: أن الواجب له عموم وهو رفع الحرج عن الفعل، وله خصوص وهو العقاب على الترك، فهل الحال أنه إذا بطل خصوص الواجب يبطل عصومه أو يبقى؟ ثم توسعوا في القاعدة فقالوا: إِذا بطل الخصوص هل يبطل العموم؟ أو هل يبقى العموم؟

أقول: وكثير من المسائل التي ستأتي مخرجة على القاعدة بالمعني الموَسّع لها.

(١) أى بالنذور.

(٢) قال النووى: "مذهبنا أنه لا يجوز الجمع بين فريضتين بتيمم، سواء كانتا في وقت أو وقتين، قضاء أو أداء" المجموع (٢/ ٢٩٦).

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٢ · ص ٦٣