تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: إِذا وجد ترابًا لا يكفيه للوجه واليدين ولا ماء عنده ففيه طريقان، أظهرهما: القطع بوجوب استعماله. والثاني: تخريجه على القولين.

ومنها: إِذا وجد من الماء ما يغسل به بعض النجاسة، فالصحيح: القطع بوجوب غسل ما أمكن (١). وفي [وجه] (٢): لا يجب، لأنه لا يسقط به فرض الصلاة. (٣).

ومنها: إِذا مات رجل، ومعه ماء لا يكفيه لغسل جميعه، فهو على القولين، قال الماوردى والروياني (٤): "إِن قلنا: يجب استعمال الناقص، وجب على رفيقه غسله به، وَيَمَّمَهُ عن الباقي. وإن قلنا: لا يجب، اقتصر على التيمم. فلو غسله به ضمن لورثته، لأنه أتلفه بلا حاجة".

قال النووى (٥): "في هذا نظر؛ لأنهم اتفقوا علي استحباب [استعمال] (٦) الناقص إِذا قلنا لا يجب (٧)، فينبغي أن لا يضمن. ويمكن أن يقال: استحبابه يتوقف

(١) قال النووى: "كبعض الفاتحة، والسترة" المجموع (٢/ ٢٧٣).

(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد حكى هذا الوجه القاضي حسين في تعليقه، كما قال ذلك النووى في: المجموع (٢/ ٢٧٣).

(٣) قال النووي: "بخلافهما" أقول: أى بخلاف بعض الفاتحة، وبعض السترة.

(٤) ذكر النووى قول الماوردى والروياني وذلك في: المجموع (٢/ ٢٧٤).

والوارد هنا هو ما في المجموع، أما كلام الروياني - في البحر جـ ١: ورقة (١٨٤/أ) - فإِنه يختلف -في العبارة- عن الوارد هنا قليلا، مع الإتفاق في المعنى.

(٥) في: المجموع (٢/ ٢٧٤).

(٦) هذه الكلمة الموضوعة بين معقوفتين توجد على جانب المخطوطة، وبالأصل خط يشير إِليها، وقد أثبتها للحاجة إِليها في استقامة الكلام، ولأنها من كلام النووي في: المجموع، وهي مثبتة بأصل النسخ الأخرى: ورقة (٤٨/أ).

(٧) عبارة (إِذا قلنا لا يجب) لم ترد ضمن كلام النووى في المجموع، وقد يكون معني كلام النووى بها هو: أنهم اتفقوا على استحباب استعمال الناقص في حالة القول بعدم وجوبه =

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٢ · ص ٥١