(الفرق بين الركن والشرط)
وحكى الرافعي (١) عن الأصحاب اختلافًا في الركن والشرط (٢): "فمنهم (٣) من قال: إِنهما يفترقان افتراق العام والخاص، ولا معنى للشرط إِلا ما لابد منه، فكل ركن شرط ولا ينعكس، وقال الأكثرون: يفترقان افتراق الخاصَّيْن". ثم حكى عن قوم: "أنهم فسروا الشروط بما تتقدم على الصلاة، كالطهارة وستر العورة، والأركان [بـ] (٤) ـما تشتمل عليه الصلاة".
وأورد (٥) عليه: "ترك الكلام والأفعال الكثيرة وسائر المفسدات، فإِنها لا تتقدم وهى معدودة من الشروط".
وأجاب ابن الرفعة: "بأن ترك هذه المفسدات ليس شرطًا، بل وجودها موانع". وفي هذا نظر؛ لأن الغزالي صرح بأن هذه من جملة الشروط (٦)، وهو مبني على [أنّ] (٧) ما كان وجوده مانعًا كان عدمه شرطًا، وهو اختيار الآمدى وابن الحاجب (٨).
(١) في فتح: العزيز (٣/ ٢٥٤).
(٢) أى في التفريق بينهما.
(٣) هنا بداية كلام الرافعي: وكان قد قال قبل ذلك: "اعلم أن الركن والشرط يشتركان في أنه لا بد منهما. وكيف يفترقان؟ " فتح العزيز (٣/ ٢٥٣، ٢٥٤).
(٤) الباء لا توجد في المخطوطة، وبها يستقيم الكلام، وقد ذكرها الرافعي والعلائي.
(٥) يعني الرافعي في: فتح العزيز (٣/ ٢٥٤).
(٦) انظر الوجيز: (١/ ٤٨، ٤٩).
(٧) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره العلائي.
(٨) ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (١١٧ / ب).
هذا: ولم أجد ما ذكره المؤلف عن الآمدي وابن الحاجب؛ لا في الإحكام، ومنتهى السول للآمدى، ولا في منتهى الوصول، ومختصر المنتهى لابن الحاجب. =