تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتردد الإِمام: فيما لو رأت خياله (١) في مرآة أو ماء صاف (٢)، قال الرافعي (٣): " والأظهر: أنه لا يقع الطلاق، وبه أجاب البغوى في المرآة، والمتولي في الماء (٤) ".

وقالوا (٥) فيمن علق الطلاق على رؤيتها الهلال أو رؤية نفسه: " إِن المعتبر فيه العلم، فإِذا رآه غير المعلق عليه يقع. وعليه حمل قوله - ﷺ -: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته) (٦). وتمام العدد كرؤية الهلال، حتى يقع الطلاق وإِن لم ير الهلال لحائل.

فلو قال المعلق: أردت بالرؤية المعاينة قبل قوله في الباطن، وكذا في الظاهر: على الأصح. وقال البغوي: " إن كان المعلق برؤيته أعمى لم يقبل التفسير بالمعاينة في الظاهر". قال الرافعي (٧): " ويجيء على [قياس] (٨) ما ذكرنا فيما إِذا قال [لعمياء] (٩): إِن رأيت فلانا [فأنت طالق] (١٠). أنا نسوى بين الأعمى والبصير في قبول التفسير بالمعاينة، وبالقبول أجاب الحناطى" (١١).

(١) يعني صورته.

(٢) قال الإِمام: - "هذا فيه احتمال؛ لأنه وإِن حصلت الرؤية في الحقيقة؛ لكن يصح في العرف أن يقال: ما رآه، وإِنما رأى مثاله أو خياله" فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٣ / أ).

(٣) في: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٣ / أ).

(٤) والمرآة أيضا، وانظر جوابه في: التتمة، جـ ٨: ورقة (٢١٨ / أ).

(٥) ممن قال القول التالي، الرافعي في: الفتح، ب ١٦: ورقة (٦٣ / ب)، والنووى في: الروضة (٨/ ١٩٠).

(٦) هذا الحديث سبق تخريجه.

(٧) في: الفتح، جـ ١٦: ورقة (٦٣ / ب).

(٨) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعنى، وهو من قول الرافعي في الفتح.

(٩) ما بين المعوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وهو من قول الرافعي في الفتح.

(١٠) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وهو من قول الرافعي في الفتح.

(١١) هو أبو عبد الله بن أبي جعفر محمد الحنَّاطيّ الطَّبريّ، والحناطي نسبة إِلى بيع الحنطة. =

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٢ · ص ١٤٤