تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لجودة فهمه وذوقه، وكان يحب العلماء والفضلاء؛ ويجل قدرهم، وبنى مدرسته الموجودة الآن".

وأثنى عليه ابن حجر فقال فيما نقله السيوطي (١): "ترجمه الحافظ ابن حجر في معجمه وأثنى عليه، وقال: أين مثله؟ بل: أين أين مثله!

وكان معه إِجازة بصحيح البخاري من شيخ الإِسلام سراج الدين البلقيني؛ فكانت لا تفارقه سفرًا ولا حضرًا".

واستمر شيخ في السلطنة إِلى أن توفي في المحرم سنة ٨٢٤ هـ.

- ثم وُليَ بعده ابنة الملك المظفر أحمد؛ وكان عمره إِذْ ذَاك سنة وثمانية أشهر، وصار مدبر المملكة الأمير ططر، وقد حصل أن خالفه أمير الشام ومن معه؛ فتجهز ططر لقتالهم؛ وفعلًا قاتلهم وهزمهم؛ فخلا له الجو؛ فقام بخلع الملك المظفر؛ وتسلطن مكانه في شهر شعبان من سنة ٨٢٤ هـ؛ واستمر في السلطة إِلى أن توفي في شهر ذي الحجة من السنة المذكورة، وكانت مدة سلطنته أربعة وتسعين يومًا.

- ثم تولي بعده ابنه الملك محمد بن ططر؛ وكان عمره نحو عشر سنوات، ومدبر المملكة جان بيك الصوفي؛ ثم إِن شخصًا اسمه برسباى الدقماقي تغلّب على جان بيك؛ فقبض عليه وأرسله إِلى سجن الإِسكندرية؛ وصار مدبرًا للمملكة بدلًا منه؛ ثم استبد بأمور الملك؛ وخلع الملك محمد بن ططر في شهر ربيع الآخر سنة ٨٢٥ هـ.

- ثم تولي الملك الأشرف برسباى الدقماقي السلطنة بعد خلع محمد بن ططر في شهر ربيع الآخر سنة ٨٢٥ هـ، واستمر في السلطنة إِلى أن توفي سنة ٨٤١ هـ.

وقال عنه المكي (٢): "ومن جملة مناقبه أنه أخذ قبرس؛ وأسر ملكها في سنة ٨٢٩

(١) في: حسن المحاضرة (٢/ ١٢١).

(٢) في: سمط النجوم العوالي (٤/ ٣٩).

القواعد للحصني · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ١ · ص ٨١