تخطَّ إلى المحتوى

مستند إِلى دليل العقل، وفرض المسألة عندهم فيما لم يظهر للعقل حسنه ولا قبحه.

وأما أصحابنا فأقوالهم في جميع الأفعال.

الوجه الثاني: أن معتمد أصحابنا الأدلة الشريعة، فمن قال: بالإباحة احتج بقوله تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (١) وغيرها (٢). ومن قال: بالتحريم احتج بقوله في صفة نبينا: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ (٣) وغيرها (٤).

والقائلون بالوقف تعارضت عندهم الأدلة.

وأما المعتزلة فمستندهم دليل العقل (٥).

(١) من الآية رقم (٢٩) من سورة البقرة.

ومما قاله الشوكاني في تفسير هذه الآية: - "قال ابن كيسان (خلق لكم) أى من أجلكم، وفيه دليل على أن الأصل في الأشياء المخلوقة الإباحة حتى يقوم دليل على النقل عن هذا الأصل" فتح القدير (١/ ٦٠٠).

(٢) تأنيث الضمير بناء على أن القول المتقدم آية. هذا وقد ذكرِ العلائي -في المجموع المذهب: ورقة (٧٦/ ب) - دليلًا آخر هو قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ من الآية رقم (٣٢) من سورة الأعراف.

(٣) من الآية (١٥٧) من سورة الأعراف.

(٤) وقد ذكر العلائي -في المجموع المذهب: ورقة (٧٦/ ب) - دليلًا آخر هو قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ من الآية رقم (٤) من سورة المائدة.

(٥) إِلى هنا انتهت هذه المسألة وهي حكم الأشياء قبل البعثة، وقد قال العلائي بعد فراغة منها: - "ولا يتخرج على هذه المسألة شيء من الفروع الفقهية فيما علمت" المجموع المذهب: ورقة (٧٦/ ب).

القواعد للحصني · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.