تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى البندنيجي عن نص الأم (١): "أن التقديم أول الوقت أفضل" (٢). وعن الإمْلاء: أن التأخير أفضل (٣).

قالوا (٤): ويجري القولان في المريض العاجز عن القيام، إِذا رجا القدرة عليه آخر الوقت. وفي العارى إذا رجا السترة.

قلت (٥): ينبغي القطع بالتاخير في العاري؛ لأن كشف العورة مناف لهيئة الصلاة مبطل لها، بخلاف التيمم والانفراد والقعود.

= الوقت فالتأخير أفضل. أو يكون متيقنًا عدمها في آخر الوقت فالتعجيل أفضل. أو يكون راجيًا الأمرين معًا فعلى القولين اللذين ذكرناهما. والله أعلم".

وقد ذكر القولين بقوله: - "أحدهما قاله في الأم وهو الصحيح: أن تقديم الصلاة أفضل. والثاني قاله في الإملاء: أن التأخير أفضل".

وقد ورد قولا القاضي أبي الطيب المتقدمان في: شرحه لمختصر الزني، جـ ١: ورقة (٦٤/ ب).

(١) كتاب الأم: كتاب للإمام محمَّد بن إِدريس الشافعي -رحمه الله- وهو من كتبه الجديدة، ويعتبر عمدة في نقل أقوال الإمام الشافعي، وقد طبع الكتاب أكثر من مرة، وهو متداول بين طلبة العلم.

وقد شكك بعض المعاصرين -وهو الدكتور زكي مبارك- في تأليف الشافعي لكتاب الأم في كتاب له سماه: (إِصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي ... إِلخ).

وقد رد عليه بعض العلماء، مثل الشيخ أحمد محمَّد شاكر في مقدمة كتاب: الرسالة ص (٩، ١٠).

(٢) انظر: الأم (١/ ٤٦).

(٣) ذكر ذلك المزني في: مختصره (٧).

(٤) ذكر النووى أن قائل القول التالي هو صاحب البيان -أقول: وهو العمراني- انظر: المجموع (٢/ ٢٦٦). وقد ذكر العلائي الفعل بصيغة المفرد هكذا: (قال). إِلا أنه لم يصرح بقائل القول.

(٥) الواقع أن قائل القول التالي هو العلائي، انظر: المجموع المذهب: ورقة (٧١/ أ).

القواعد للحصني · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ١ · ص ٤٤٧