تخطَّ إلى المحتوى

الأكل من لحمها. ولا ينصرف إِلى لبنها ولا إِلى نتاجها؛ لأنه مجاز.

فلو كان المجاز هو الغالب، والحقيقة تتعاهد في بعض الأوقات، كما لو قال: لأشربن من هذا النهر. فإن حقيقته الشرب من نفس النهر بالكرع بفمه؛ لكنه قليل جدًا. والغالب الشرب منه باليد، أو من إِناء أخذ منه، وهو مجاز. فيحصل (١) بفعل أحدهما؛ لتعادلهما. وهذه المسألة ترجع إِلى قاعدة: التعارض بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح (٢).

* * *

(١) أي الوفاء بمقتضى اليمين من شرب ونحوه.

(٢) ذكر هذه القاعدة الرازى في المحصول (جـ ١/ ق ١/ ٤٧٦).

القواعد للحصني · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.