تخطَّ إلى المحتوى

والأصل فيها مع ما تقدم (١) [قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٢) و] (٣) قوله - ﷺ -: " (إِن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إِلا غلبه؛ فسددوا وقاربوا) (٤).

رواه البخاري من رواية أبي هريرة رضي الله عنه. وعن أنس (٥) رضي الله عنه قال:

= حرامًا، وهو مع ما فيه من تعريف الرخصة بالترخيص المشتق من الرخصة غير خارج عن الإباحة، فكان في معنى الأول، وقال أصحابنا: الرخصة ما جاز فعله لعذر مع قيام السبب المحرم وهو غير جامع، فإِن الرخصة كما قد تكون بالفعل، قد تكون بترك الفعل كإسقاط وجوب صوم رمضان، والركعتين من الرباعية في السفر، فكان من الجواب أن يقال: الرخصة ما شرع من الأحكام لعذر؛ إلى آخر الحد المذكور، حتى يعم النفي والإثبات" الأحكام (١/ ١٨٨)، وانظر: المستصفى (١/ ٩٨، ٩٩).

(١) تقدم قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ من الآية رقم (٧٨) من سورة الحج وقوله عليه الصلاة والسلام - (بعثت بالحنفية السمحة) وقد سبق تخريجه.

(٢) من الآية رقم (١٨٥) من سورة البقرة. وقبل ذلك قوله تعالى: - ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.

(٣) ما بين المعقوفتين مكتوب على جانب المخطوطة، وقد أثبته بأصل المخطوطة لأن هناك خطًا بأصلها يشير إليه، كما أن المقام يحتاج إليه، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى: ورقة (١٨/ أ).

(٤) أخرجه بهذا اللفظ البخارى في كتاب الإيمان، باب: الدين يسر.

انظر: صحيح البخارى (١/ ٩٣).

والنسائي في كتاب الأيمان وشرائعه، باب: الدين يسر انظر: سنن النسائي (٨/ ١٢٢).

(٥) هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصارى النَّجَّارى. خادم رسول الله - ﷺ -. شهد بدرًا وهو صغير، وقال عن نفسه: قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وأنا ابن عشر سنين وتوفي وأن ابن عشرين سنة، وكانت إقامته بعد النبى - ﷺ - بالمدينة ثم شهد الفتوح ثم قطن البصرة ومات بها.

وهو أحد المكثرين من الرواية عن الرسول - ﷺ -، روى عنه ابن سيرين وحميد الطويل وثابت =

القواعد للحصني · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.