تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أليست حجة المسيحي في الدلالة على أن ( أهل الذكر) المقصودين في الآية هم النصارى أقوى من حجة الإمامي حين يقول : إن المقصود بـ ﴿ أهل الذكر ﴾ هو (الأئمة المعصومون) ؟!

إن قوله تعالى : ﴿ فسألوا اهل الذكر ﴾ يساوي ﴿ فسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك ﴾

وقوله ﴿ :ان كنتم لا تعلمون ﴾ يساوي قوله: ﴿ فان كنت في شك مما انزل إليك ﴾ . ويستطيع النصراني ان يضيف قائلاً: اذا كان رسولكم مأموراً بنص كتابكم بالرجوع إلينا فكيف بكم ؟!

فالنصراني عنده قرينة وان كانت ظنية ، وهؤلاء لا قرينة عندهم البتة !

ولكن كيفية الاستدلال واحدة :

ان الفريقين يتفقون تماماً في اتباع طريقة واحدة على اختلافهم في قوة الحجة وضعفها :

فأنت ترى هذه الآيات مبتورة عن أمها ومرجعها .

وكل آية لا نرجع بها الى أصلها الواضح المتفق على دلالته فهي متشابهة ، والمحتج بها متبع للمتشابه .

ان (الذكر) في عموم القرآن هو القرآن نفسه كما في هذه الآيات وأمثالها :

﴿ انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ﴾ الحجر/9

﴿ وانه لذكر لك ولقومك ﴾ الزخرف/44

﴿ ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم ﴾ آل عمران/58

﴿ وقالوا يا أيها الذين نزل عليه الذكر انك لمجنون ﴾ الحجر/6

﴿ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ﴾ النحل/44

﴿ وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون ﴾ الأنبياء/50

﴿ ان هو الا ذكر وقرآن مبين ﴾ يس/69

﴿ ص * والقرآن ذي الذكر ﴾ ص/ 2،1

القواعد السديدة في حماية العقيدة · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعد السديدة في حماية العقيدةص ٢٣