وقال علي بن المديني رحمه الله: كنا عند يحيى بن سعيد القطان فقرأ رجل سورة الدخان، فصعق يحيى وغُشي عليه.
وقال أبو بكر بن عياش: صليت خلف فضيل بن عياض، وابنه علي إلى جانبي فقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ فلما قال: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ سقط علي على وجهه مغشيًا عليه.
وقال عون بن ذكوان: صلى بنا زرارة بن أوفي صلاة الصبح فقرأ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ حتى إذا بلغ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ خر ميتًا، وكنت فيمن حمله إلى داره.
(د) تخريب السلف للقرآن:
علم السلف أن قراءة القرآن من أفضل العبادات وأعظم القُربات، وأجل الطاعات، فحرصوا عليها وأكثروا منها، ووضعوا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ﴿ألم﴾ حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» (1). نصب أعينهم، وتفاوت هممهم في ختم القرآن، وها هي بعض أخبارهم في هذا نسوقها علّها تكون حافزا للهمم على الإكثار من تلاوته.
كان عروة بن الزبير: يقرأ ربع القرآن كل يوم في
(1) () رواه الترمذي.