تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أبعد النجعة من ظن أن المدونات الفقهية من تراثنا ، تغني عن النظر في القرآن واستنباط الأحكام منه ، في كل عصر ، بإعمال مجتهديه آراءهم واجتهاداتهم ، مع الاستفادة من تراثنا ، دون اعتقاد العصمة له .ومع مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي بجانب القرآن، حيث أمرنا القرآن في مواضع كثيرة منه بمتابعة الهدي النبوي: ﴿ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ (الحشر :7) ، ﴿ مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾ (النساء :80) فليس من الفقه أن يستدل بعض أهل الحديث بالسنة وحدها مع وجود النص الإمام من القرآن كاستدلال بعضهم على وجوب استقبال القبلة في الصلاة ، بإيراده في المسألة حديثاً والغفلة عن إيراد قوله تعالى : ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴾ (البقرة :144)

ح-هيمنة المؤمنين به على سائر الأمم :-

القرآن الكريم هيمنته وخاتميته وعالميته وخلوده · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن الكريم هيمنته وخاتميته وعالميته وخلودهص ٢٨