تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفروض له وهذا خلاف القرآن.

٢٠٢١٠ - فإن قيل: العامل يستحق بعمله فإذا لم يعمل كالقاضي يستحق النفقة وإن اصطلحوا الخصوم ولم يرتفعوا إليه فلا يقال أنه يستحق بعمله فإذا لم يعمل لم يستحق.

٢٠٢١١ - قلنا: إن أبا بكر الصديق قاتل الناس على منع الزكاة وقال: (لو منعوني عناقًا وروى عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله - ﷺ - لقاتلهم عليه) وهذا بحضرة الصحابة من غير نكير، فدل أن حقه ثابت في المطالبة.

٢٠٢١٢ - فإن قيل: إنما قاتلهم بالردة ومنع الزكاة.

٢٠٢١٣ - قلنا: علق القتال بمنع الزكاة منه، ولم يقل لو منعها الفقراء.

٢٠٢١٤ - قالوا: وجب تعليق الحكم بالعلة.

٢٠٢١٥ - ولأن في العرب من يجحد الزكاة وإنما امتنع من دفعها إلى غير النبي - ﷺ - وقال: قد كان يدعو لنا.

٢٠٢١٦ - وقد قاتل الجميع فدل على ثبوت حق المطالبة للإمام.

٢٠٢١٧ - ويدل عليه قوله - عليه السلام - لمعاذ (أعلمهم أن الله افترض عليهم حقًا في أموالهم يؤخذ من أغنيائهم ويرد على فقرائهم) فدل على أن هذا الحق ثبت فيه فلا بد في المطالبة والصرف.

٢٠٢١٨ - ولأنه قول الإمام المطالبة وصرفه إلى المسلمين فلا يجوز لمن وجب عليه إخراجه بنفسه كأهل الذمة إذا دفعوا الجزية إلى الإمام.

٢٠٢١٩ - ولأنه حق الله تعالى علقه بالمال الظاهر وكان استيفاؤه إلى الإمام

التجريد للقدوري · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٨ · ص ٤١٨٢