تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٨٦٢ - قلنا: هذا خبر لا يعرف وطلبناه في المسانيد فلم نجده ولم يضعه الذي احتج به إلى مكان فيعرف أو تكلم على إسناده إن كان له إسناد.

٣٠٨٦٣ - قالوا: روى أبو هريرة أن رجلًا قال: يا رسول الله، أريت الرجل منها يذبح وينسى أن يسمي الله تعالى عليه، فقال: (اسم الله على كل مسلم)، وروي: (على فم كل مسلم).

٣٠٨٦٤ - قلنا: هذا يدل على أن القول قد علم أن نسميه في الشرع شرطًا حتى سألوه عن حال الناس بها ولو لم يشرط لم يكن لتخصيص حال النسيان بالمسألة معنى.

٣٠٨٦٥ - وقوله: (اسم الله على كل مسلم). يدل على اعتبار التسمية، وجعلوا حال النسيان عرًا؛ لأن الناسي يعلم من حاله أنه يغفل التسمية لو ذكرها.

٣٠٨٦٦ - احتجوا: بحديث عائشة أنها قالت للنبي - ﷺ -: إنه يهدى إلينا الطعام فلا نعلم إن ذكر اسم الله عليه أم لا، أفلا نأكله؟ فقال - ﷺ -: (إذا ذكر اسم الله عليه، فكلوا).

٣٠٨٦٧ - قلنا: لأنه حمل أمر المسلم على الصحة وأنه لا يترك التسمية.

٣٠٨٦٨ - على أن هذا الخبر هو الدليل عليهم؛ لأن التسمية لو لم تكن مشروطة لم تكن المسألة عن حالها معنى.

٣٠٨٦٩ - وقوله - ﷺ -: (أنهر الدم بما شئت، فكل). قصد به بيان صفة الذبح ومحله والآلة وإخبارنا والآلة قصد بها بيان التسمية، فيستعمل كل واحد منهما فيها قصد به.

٣٠٨٧٠ - قالوا: ما لا يشترط في الذكاة مع النسيان لم يشترط مع الذكر، أصله الصلاة على النبي - ﷺ - وعكسه قطع الحلقوم وكون الذابح مسلمًا أو كتابيًا.

٣٠٨٧١ - قلنا: التسمية عندنا شرط في الجملة، وإن عفي عنها في حال النسيان.

٣٠٨٧٢ - ولأن النسيان عذر، وليس إذا سقط الشرط بالعذر سقط مع عدمه.

٣٠٨٧٣ - ولأن الصلاة على النبي - ﷺ - ذكر لم يشترط في ابتداء الصلاة، فلم يشترط على الذبيحة. ولما كان ذكر الله ذكرًا، شرط في ابتداء الصلاة فلم يشترط،

التجريد للقدوري · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١٢ · ص ٦٢٩٣