أثناء إقامة فرحان لكود في البالوع ، ذهب إسماعيل الترك الحريري ومعه أعيان عشيرته ، وبصحبته سعيد الحلقي ومعه أعيان عشيرته ،قاصدين فرحان لكود يطلبون عروساً ، وكانت المشايخ تختار لأبنائها من بنات المشايخ أمثالهم استقبلهم فرحان لكود وذبح الذبائح ، ولما وُضع الطعام .
قال إسماعيل الترك الحريري : يا شيخ فرحان ، نحن جايينك ولنا طلب .
فقال فرحان لكود : طلبك ملبى على الذي أقدر عليه .
قال إسماعيل الحريري : نريد النسب والتقرب منك.
قال فرحان لكود بعد تفكير : على شرط .
قال الحريري : أشرط.
قال فرحان لكود: مثل ما سعيت لخروجي من الحارة ،أطلب منك أن تسوي الأمور والعودة إليها .
قال الحريري : لك ما طلبت ، بالغد أرسل لك الإبل وترحل إلى جاسم ، ثم ندبر الأمر .
وكان لفرحان لكود بنت اسمها وزنة ، ذات حسن وجمال أخاذ ، ومطلوبة لابن عمها ، وفسخ الطُلْبة هذه قادر عليها فرحان .
وحسب الاتفاق أرسل الحريري الإبل لرحيل آل لكود من البالوع إلى جاسم ، ولكن أولاد أخيه فارس كانوا رافضين زواج وزنة من الحريري ويريدونها لأنفسهم ، فقالوا لأبيهم : نحن لا نريد الرحيل مع عمي ، رفض أبوهم رأيهم وأجبرهم على الرحيل إلى جاسم ، وأقاموا بدار المْسَلّمين في جاسم.
وبدأت المفاوضات للصلح ، وخرجوا بقرار :
أن يحكم بينهم ابن سويحة ، قاضي معروف في شرقي الأردن.
وذهبت الأطراف المعنية بالصلح إلى شرقي الأردن قاصدةً ابن سويحة
استقبلهم القاضي ابن سويحة أحسن استقبال .
ثم جلست الأطراف المعنية بالصلح أمام القاضي وسُئل كل طرف على حِدَا.
كانت حجة أهل الحارة :
1-إن فرحان لكود باع قسماً من أراضي الحارة العائدة ملكيتها لبعض المواطنين في قرية الحارة للأغوات بدمشق وقبض ثمنها .
2-تسبب بقتل اثنين ، أحدهم : محمد خضر الجراد ، والثاني : خير الله مرعي الفروح ، على إثر غزو حلال(من إبل،بقر،أغنام) أهل الحارة .
وكانت حجة فرحان لكود :