هذا الخبر الذي جاء في كتاب عشائر الشام عن سبب وفاة الأمير محمد بن حسن يؤكد ما روي عن ألسنة الطاعنين بالسن ، أن آل لكود كانت خارج قرية الحارة سنة 1906 م زمن الفتنة ضدّ فرحان ، وهو تاريخ رحلتهم إلى جاسم ونزولهم بدار المْسَلّمين ، لأن الأمير محمد رحمه الله مات وفرحان كان موجوداً في البالوع أثناء مطاردة الخيل .
نجمة الصبح
كان لفرحان لكود مضافة1- يجتمع فيها الضيوف وأهل القرية والأقارب وتُحل فيها المشاكل المتعلقة والخلافات بين الناس ، موقعها في أعلى تلة قرية الحارة ، وبسب تعاقب الضيوف إليها يظل ضوء مصباحها لامعاً حتى الصباح " ولهذا سميت نجمة الصبح "، وبعد هجرة فرحان منها بسبب الفتنة ، هدمها الرجال الثائرون ضدّه فقال مفرع الحوامدة يهجو فرحان لكود بهذه الأبيات2-
يا حيف يا نزّال دار الحبيسي بعد المشيد تحتضن مربط حمار
عُقُب ما كنت للمشايخ جليسي اليوم بستنجي علىتين صبار
المعنى : يا حسرتي عليك يا فرحان لكود ، إنني أراك سجيناً في تلك الديار بعيداً عن موطنك وأرضك ، مشرداً أنت وأهلك ، وذليلاً بعد العز والجاه الذي كنت تعيشه في قريتك ، وتستقبل زوارك في مضافة نجمة الصبح التي صارت اليوم بعد خرابها وهدمها تأوي إليها الحمير ، واليوم أراك عاملاً مقهوراً دربك مليء بالشوك والعراقيل لا يد لك ولا حيلة بعد الأمر والنهي الذي كنت تمارسه.
فقال فرحان رداً على مفرع الحوامدة :
يا خُويْ،هذه قعدتي ماهِيْ وكيسي مقعد شريف وتقعده كل الأمار3-
المعنى :
انتبه يا مفرع الحوامدة إني هنا عند الأمراء الأجاويد أصحاب الحسب والنسب أباً عن جد ، معززاً ومكرماً تكريم الأمراء أصحاب المكانة العالية والشرف الرفيع ، وليس كما تظن الظنون التي ليس لها أساس من الصحة .
صلح وزواج :