تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقرّونه على ذلك، فما أدري من أين أتى الناس بالقنوت في النصف الثاني من رمضان، والعبادات سبيلها التوقيف والاتباع، لا الاستحسان والتقليد؟ ! وهذا الذي ذكرنا هو مذهب الأئمة مالك والشافعي، ورواية عن أحمد، اختارها أبو بكر الأثرم كما في المغني (١ - ٧٩٤):

والعجيب أن ابن قدامة -رحمه الله- قد تعارضت أقواله في المغني (١ - ٧٨٤) فقد قال:

"وهذا كالإجماع" أي: ترك القنوت في النصف الأول.

ثم أجاز القنوت في النصف الأول من رمضان (١/ ٤٤٨) معللًا ذلك بقوله: "لأنه وتر، فيشرع فيه القنوت كالنصف الآخر، ولأنه ذكر يشرع بالوتر، فيشرع في جميع السنة كسائر الأذكار"! .

واستشهد لذلك بحديث علي - رضي الله عنه -: "أن النبي - ﷺ - كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".

القنوت · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القنوتص ١٥٥