تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنهي المذكور: إنما هو المتكلف منه، وإلا فإن كثيرًا من أدعية النبي - ﷺ - كان مسجوعًا كقوله - ﷺ -:

«اللهم رب الناس مذهب البأس» (الحديث) (١).

«اللهم استر عورتي، وآمن روعتي ...» (الحديث) (٢).

ولذلك قال الحافظ في الفتح (١١/ ١٣٩):

"أي لا تقصد إليه، أي: إلى السجع، ولا تشغل فكرك به، لما فيه من التكلف، المانع للخشوع المطلوب في الدعاء" وقال ابن التين: "المراد بالنهي المستكره منه" وقال الراوي: "الاستكثار منه".

ولا يرد على ذلك ما وقع في الأحاديث الصحيحة؛ لأن ذلك كان يصدر من غير قصد إليه، ولأجل ذلك يجيء في غاية الانسجام، كقوله - ﷺ - في الجهاد: «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، هازم الأحزاب ...» (٣) الحديث" انتهى كلام الحافظ.

(١) بخاري (١٠ - ١٧٥) وأبو داود (رقم - ٣٨٩٠) وغيرهما.

(٢) أبو داود (رقم - ٥٠٧٤) عن ابن عمر، وعزاه في المجمع (١ - ١٧٥) للبزار، وصححه شيخنا في صحيح الجامع.

(٣) البخاري (٦ - ١٠٩) مسلم (رقم - ٧٤٢) وغيرها.

القنوت · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القنوتص ١٠٤