تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ

١٣ - أنبأ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ⦗٨٤⦘ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا ⦗٨٥⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قَالَ: فَقُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، وَأَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، وَهَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، وَأَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا» فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ رَبُّكُمْ عز وجل مِنَ الْكِتَابِ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْخَلْقِ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ» ⦗٨٦⦘ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْعَمَلُ بِخَوَاتِمِهِ» إِلَّا أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَلِمَ نَعْمَلُ وَنَنْصَبُ؟ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَالْعَمَلُ إِلَى خَاتَمِهِ»

القدر - ابن وهب - ت العثيم · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القدر - ابن وهب - ت العثيمص ٨٣