تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ

٢٢ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَدِمَ الشَّامَ فَخَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ، وَكَانَ الْجَاثْلِيقُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ فِي خُطْبَتِهِ: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، فَقَالَ الْجَاثْلِيقُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَاذَا يَقُولُ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وَهُوَ يُضِلُّكَ، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا عَقْدِي لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ أَخَذَ ذُرِّيَّتَهُ فَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، فَافْتَرَقَ هَؤُلَاءِ، وَمَا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ فِي الْقَدْرِ ⦗١١٤⦘

٢٣ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَالشَّامِ إِذْ قَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، ائْذَنْ لِي النَّاسَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَاهُنَا النَّصَارَى وَعَظِيمُ عُظَمَائِهِمْ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةٍ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ

القدر - ابن وهب - ت العثيم · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.