تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: الشكر:

الشكر: نقيضُ الكُفرِ، وهو الثناء على المحسِن قال تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر: ٧].

قال ابن القيم عن الشكر " هو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده ثناء واعترافًا، وعلى قلبه شهودًا ومحبة، وعلى جوارحه انقيادًا وطاعة " (١).

والشكر مقام أسمى من مقام الرضا، فهو ثمرة الرضا، فلا شكر بدون رضا. والشكر أخصّ فليس كل راضٍ شاكر فالشكر أعلى، وكل شاكرٍ راضٍ (٢).

وشكر الخالق سبحانه يتضمّن خمس قواعد:

١ - محبته: فمن مقتضيات الشكر تقديم محبة المنعم على كل نعمة، محبة يجد أثرها في انشراح الصدر، والاطمئنان إليه، وطيب الحياة به.

٢ - الخضوع له، والتسليم لأمره، والرضا بقدره.

٣ - الاعتراف بنعمته، والتجرد من الحول والقوة إلا به كما في الحديث: (وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ) (٣).

(١) مدارج السالكين (٢/ ٢٣٤).

(٢) ينظر مدارج السالكين (٢/ ١٨١).

(٣) ينظر الحديث بتمامه في صحيح البخاري، (٨/ ٦٧/ ح ٦٣٠٦).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٨٨