تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتحريّ الحلال يقتضي اتقاء الشبهات والبعد عن الحرام. ويبعد المؤمنين من أسباب سخط الله ويقربهم من رضاه (١) وما أكثر من استهان اليوم بالحرام فولجه من أوسع أبوابه من أكل للربا، وأكل مال اليتيم، وأكل أموال الناس بالباطل بالغش والاحتيال والنهب والقائمة تطول والله المستعان.

* * * *

ثالثا: الخشوع والتذلل:

امتدح الله تعالى أهل الخشوع في كتابه العظيم فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ

وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠].

وقال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ١ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٢].

والخشوع كما عرفه ابن القيم هو: "قِيَامُ الْقَلْبِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ بِالْخُضُوعِ وَالذُّلِّ، وَالْجَمْعِيَّةِ عَلَيْهِ" (٢).

وقال صاحب التفسير المنير: "هو السكون والطمأنينة، والتؤدة والوقار، والتواضع لله تعالى قلبًا وسلوكًا، خوفًا من عقاب الله تعالى، ومراقبته" (٣).

(١) ينظر تفسير الطبري (٥/ ٥٢)، وتفسير ابن كثير (١/ ٧١٦)، وتفسير الخازن (١/ ٢١٢).

(٢) مدارج السالكين (١/ ٥١٦).

(٣) التفسير المنير للزحيلي (٢٢/ ١٩).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٦٥