ذلكَ بقبولهِ، ويخافونَ من رَدِّه، وهؤلاء الذينَ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ " (١).
ورُويَ عن عليٍّ رضي الله عنه أنه قال: "كونُوا لقبول العمل أشدَّ اهتمامًا منكمُ بالعمل، ألم تسمعُوا اللَّهَ عز وجل يقولُ: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧] " (٢)
وعن فضالةَ بنِ عبيدٍ رضي الله عنه (٣) قالَ: " لأن أكونَ أعلمُ أنَّ اللَّهَ قد تقبلَ منّي مثقالَ حبة من خردلٍ أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها؛ لأنَّ اللَّهَ يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ " (٤).
(١) تفسير ابن رجب الحنبلي (روائع التفسير) (٢/ ٢٨).
(٢) المصدر السابق (٢/ ٢٨).
(٣) هو فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس بن صهيب بن أصرم بن جحجبى القاضي الفقيه أبو محمد الأنصاري الأوسي. صاحب رسول الله ﷺ من أهل بيعة الرضوان. شهد أحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله. ثم خرج إلى الشام وسكن بها، وولي بها القضاء، مات سنة ثلاث وخمسين وقيل تسع وخمسين. ينظر سير أعلام النبلاء (٣/ ١١٦)، والوافي بالوفيات (٢٤/ ١٢).
(٤) روائع التفسير لابن رجب (٢/ ٢٨).