تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد يتلفّظ العبد بكلمة أو يعمل عملًا لا يراه شيئًا ولا يعتني به، يرفعه الله به إلى مقام الإحسان.

وفي معنى ذلك قال الرسول ﷺ: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيُكْتَبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيُكْتَبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ) (١).

وقال: (إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ) (٢).

وبالنظر في أقوال العلماء يظهر أن قبول العبد جراء عمل تقبله الله على نوعين:

أ - قبول محبة ورضا ورفعة:

قد يكون العمل صادرًا من عبد صالح محبوب عند الله فيصدر منه ضمن أعماله الصالحة عمل ينظر الله إليه ويحبه فيزيده بذلك قربة ومحبة ولعل مثال ذلك ما ذكر في حديث أبي هريرة الذي جاء فيه أن رجلًا جاء إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قد بلغ به

(١) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ١٦٣/ ح ٢٠٧٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٠٨/ ح ١٤١)، وأحمد في المسند (٢٥/ ١٨٠/ ح ٥٨٥٢)، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٧/ ح ١١٢٨) وقال الألباني: "صحيح" في السلسلة الصحيحة (ح ٨٨٨).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٨/ ١٠١/ ح ٦٤٧٨).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٣٩