جِبْرِيلُ. فَيُنَادِي جِبْرِيلُ في أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ …) (١)، وكما قال: (وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ) (٢).
فالمحبوب عند الله يفضُل غيره، وما يحصُل عليه من ثواب أعماله وقبولها يفوق غيره بما لا يعلمه إلا الله. وكثيرًا ما يحدث هذا التفضيل المبني على السُّمعة الحسنة في مقاييس البشر؛ فالمعلوم أن كثيرًا من الشركات والمستشفيات تضاعف أجر الطبيب أو المهندس على سبيل المثال إذا كان (استشاريًا) حاصلًا على درجة الأستاذية (بروفيسورًا)، ويزداد أجره إذا كان معروفًا على مستوى البلاد، بغض النظر عن عمله، فقد يتساوى تشخيص الطبيب الأخصائي المبتدئ في المهنة مع ذلك الاستشاري المشهور ولكن الأخير يأخذ من الأجر على سمعته أضعافًا مضاعفة، وتُحسب الساعة من عمله بكذا وكذا، ولله المثل الأعلى، وإذا كان هذا التفاضل في الدنيا فكيف به عند أكرم الأكرمين: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٢١].
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (/ ١١١/ ٤ ح ٣٢٠٩)، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٣٠/ ح ٢٦٣٧).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٩/ ١٢١/ ح ٧٤٠٥).