تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب - أسباب التفاضل في درجات القبول

إذا تقبّل الله تعالى العبد ورضي عنه فإنه يترقى في سلّم القبول، ولا يزال يعلو عند ربه، ويسهّل له الله كل طريق يوصله إلى رضاه ويزيده على ذلك أضعافًا مضاعفة من الثواب والمحبة والزلفى، وإذا تقبل الله العمل نظر إلى جهد العامل وإخلاصه فيه فعلى قدر المشقة والإخلاص تتفاضل الأعمال وتتضاعف الأجور وذلك كما يبدو من خلال الدراسة وتفصيل ذلك بأمور خمسة:

١ - بحسب صلاح العامل وقوة إيمانه وفضله عند مولاه:

وكما قال ابن القيم رحمه الله: "فإن تفاضل الأعمال بتفاضل ما في القلوب من حقائق الإيمان" (١). فقد يثاب العامل التقيّ الصالح على العمل نفسه أكثر من غيره؛ وذلك لأن العمل إذا رُفع إلى الله من عبد صالح معروف في الملأ الأعلى بتقواه، ومشهود له في السماء بالخير والمحبّة، تقبّله الله وضاعف له الأجر من جهتين:

أ - لأنه عمل طيّب خالص لوجهه تعالى.

ب- لأنه صادر من عبد محبوب ومعروف في الملأ الأعلى بصلاحه وتقواه.

وكما جاء في الحديث القدسيّ: (إذا أَحَبَّ الله العبد؛ نَادَى جِبْرِيلَ: أن الله يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ

(١) الوابل الصيب ص: ١٥.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٢٤