تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتواب الكثير الرجوع إلى ربه ويتميز بثلاثة أمور:

١ - الخوف واستشعار مغبّة بالمعصية.

٢ - الندم على مخالفته أمر الله.

٣ - العزم والتشمير عن ساعد الجد لاستدراك ما فات.

فالخوف هو الإحساس بالذنب والاعتراف به، مما يُلجئ العبد إلى الندم والحسرة على مقارفة الذنب وإظهار الضعف والذلة وكيف غرّه ستر الله عليه فتجرّأ على انتهاك محارم الملك الجبار، ثم هذا الندم يدفعه إلى اللجوء إلى طلب العفو والمغفرة، وعقد العزم على عدم العودة واستدراك ما فرط منه (١).

وهذه الأمور الثلاثة هي حقيقة التوبة النصوح فهي تجتمع في العبد التواب وتلازمه من غير أن تؤدي به إلى اليأس والقنوط، فتراه دائمًا مشفقًا من لقاء الله، وجلًا من ذنبه، ناهضًا لاستدراك ما فات. ولذا كان سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: (اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِذُنُوبِي، وَأَبُوءُ

(١) ينظر مدارج السالكين (١/ ٢٠٤).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٤٤