تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْوُضُوءَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ) (١). ففيهما طهرة للنفس والبدن قلبًا وقالبًا. وإنك لا ترى التوّاب الحريص على الاستغفار ونيل عفو ربه في وضوئه وغسله مفرّطًا، بل تراه حريصًا على الإتيان بهما على وجههما، أما المفرط الغافل فهو كذلك في طهارته الحسية تجده ينتقص الوضوء، ولا يتم الغسل على الوجه الصحيح، وذلك لغياب الحرص الذي يتميز به التوّاب، المستحضر لذنبه عند كل وضوء واستشعاره بتساقط سيئاته كما في الحديث الآنف الذكر وكما قال ﷺ: (مَنْ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فِيهِ وَأَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رَأْسِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً) (٢).

(١) أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢١٦/ ح ٢٤٥).

(٢) أخرجه ابن ماجه في السنن (١/ ١٠٣/ ح ٢٨٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٢٠/ ح ٤٤٦)، والنسائي في السنن (١/ ٧٤/ ح ١٠٣)، ومالك في الموطأ (٢/ ٤١/ ح ٣١)، وقال الألباني: "صحيح" في صحيح ابن ماجة.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٤٣