تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [غافر: ٤٤] تفويضًا يثمر عن الاعتقاد بأن الله تعالى لن يقضي له في أموره إلا ما هو خير له في معاشه ومعاده.

ثامنًا: الرضا فيقابل أحكامه فيه بالتسليم والرضا والقبول، وهو غاية التوكل وثمرته وإن خفيت عليه المصلحة والحكمة (١).

قال الرسول ﷺ: (لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا) (٢).

وقوله: (حَقَّ تَوَكُّلِهِ) يُبين أن التوكل طبقات متفاوتة والمؤمن مطالب بالارتقاء في سلّم التوكل حتى يصل إلى التوكل الحق فالناس في ذلك درجات ومراتب:

١ - توكل الأولياء: فأولياء الله وخاصة المؤمنين هم الذين يتوكلون على الله في الإيمان ونصرة الدين، وجهاد الأعداء، وفي جميع أمره ونهيه. وهذا هو التوكل الحق، وهو أفضل التوكل وأكمله

(١) ينظر مدارج السالكين (١/ ١٢٨).

(٢) أخرجه أحمد في المسند، (١/ ٣٣٢/ ح ٢٠٥)، والترمذي في السنن، (٤/ ٥٧٣/ ح ٢٣٤٤)، وابن حبان (٢/ ٥٠٩/ ح ٧٣٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (ح ٥٢٥٤).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٣٧