تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحقيقة التوكل أنه مركب من مجموعة أمور وعناصر مترابطة لا تتم حقيقة التوكل إلا بالإتيان بها مجتمعة، ومن استكملها فقد استكمل مقام التوكل، وقد بينها ابن القيم في مدارجه وهي:

أولًا: معرفة الرب سبحانه واليقين بكفايته وإحاطة علمه.

ثانيًا: إثبات الأسباب، ولكن عدم الركون إليها، وقطع علاقة القلب بها. بل بذلها والاعتقاد الكامل في المسبب لا السبب.

ثالثًا: تجريد التوحيد من علائق الشرك فبقدر تجريد التوحيد وتنقيته من الشوائب يكون صحة التوكل.

رابعًا: اعتماد القلب على الله والركون إليه كاعتماد الرضيع على ثدي أمه، واطمئنانه على صدرها.

خامسًا: حسن الظن بالله تعالى والرجاء به فعلى قدر حسن الظن يكون التوكل. والتوكل يدعو إلى حسن الظن. فهما مرتبطان لا ينفكان.

سادسًا: استسلام القلب لله، ودرء جميع ما ينازعه، واعتقاده بأنه لا يملك من الله شيئًا إلا ما يتفضل الله به، واعترافه بالعجز والخروج من حوله وقوته إلى حول الله وقوته.

سابعًا: التفويض وهو روح التوكل وحقيقته كما قال تعالى: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٣٦