تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم الذين عناهم الله بقوله: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ [النحل: ٣٢]، فهم المقبولون بذاتهم، مطهّرون من الذنوب منذ وفاتهم، يبدأ نعيمهم بعد موتهم مباشرة.

وأصحاب اليمين أقل درجة من المقربين فيما يُحصِّلون من النعيم. "وكل من الصِّنْفَيْنِ الْمُقْتَصِدِينَ والسابقين من أَوْلِيَاء الله … فأولياء الله هم الْمُؤْمِنُونَ المتقون وَلَكِن ذَلِك يَنْقَسِم إِلَى عَام وهم المقتصدون وخاص وهم السَّابِقُونَ وَإِنْ كَانَ السَّابِقُونَ هم أَعلَى دَرَجَات كالأنبياء وَالصديقين" (١).

هذه الثلة المباركة أحرزت أعلى منازل القبول والدرجات العُلى من الجنة، وقد أشار إليهم القرآن بلفظ: ﴿عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦]، ﴿الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١١]،

﴿السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ١٠]، ﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر: ٣٢] (٢)، ومن هؤلاء الأنبياء، والسبعون ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب أو عذاب هم ومن معهم كما ورد في الخبر (٣)، ومنهم الصالحون، والصديقون، والشهداء، فهم كذلك متفاوتون في الدرجات.

(١) أمراض القلوب وشفاؤها لابن تيمية ص: ٣٦.

(٢) ينظر طريق الهجرتين وباب السعادتين ص: ١٩٣.

(٣) قال ﷺ: (وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِهِ) أخرجه الترمذي (٤/ ٦٢٦/ ح ٢٤٣٧) وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ورواه ابن ماجة، كتاب الزهد (٥/ ٣٤٩/ ح ٤٢٨٦).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢١٤