تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظمة خالقه، أو عند تخيّل المآل إما عن الجنة شوقًا ورجاء وإما عن النار خوفًا ووجلًا.

هذه الشخصية يجتمع فيها الحب لخالقها وتعظيمه واللجأ إليه، والخوف منه والفرار إليه، تقدم الطاعة والعمل مصحوبًا بالإشفاق والخوف. والإشفاق هو أن يكون العمل مقرونًا بالحذر. وبالنظر في آيات الإشفاق تظهر أسبابه ومنها:

١ - الإشفاق ورهبة الموقف بين يدي الخالق العظيم مع قلة الزاد قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٧].

الإشفاق من أهوال يوم الحساب وشدّته قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٩].

الإشفاق والخوف من مكر الله الذي بيده متقَلّب القلوب والأبصار أن يكلهم إلى أنفسهم فتنقلب حالهم من الثبات على الطاعة إلى الانجراف وراء الفتن والمغريات مما يعرضهم لسخط الله عاجلًا، وعقابه آجلًا وفي ذلك قال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ [المعارج: ٢٧] وزاد ابن القيم رحمه الله في منزلة الإشفاق ما مفهومه:

٢ - إشفاق على الخلق لمعرفة معاذيرهم وما هم صائرون إليه من مخالفة الأوامر والمناهي وملاحظة جريان القدر عليهم.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٠٢