تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله. وحرم ما بين لابتَيْها (١) فقال:

(اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا، أَنْ لَا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ، وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ، …) (٢).

وقال رسول الله ﷺ: (المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ) (٣)

قال العلماء في معنى الصرف والعدل ثَلَاثَة أَقْوَال:

أَحدهَا: أَنْ الصّرْف: التَّوْبَة، وَالْعدْل: الْفِدْيَة.

وَالثَّانِي: أَنْ الصّرْف: النَّافِلَة، وَالْعدْل: الْفَرِيضَة. وهو قول الجمهور.

وَالثَّالِث: الصّرْف: الِاكْتِسَاب. وَالْعدْل: الْفِدْيَة.

والْمَعْنَى أن من ابتدع فيها بدعة في الدين أو نصر المحدث أو آواه أو أجاره فلَا تُقْبَلُ فَرِيضَتُهُ وَلَا نَافِلَتُهُ قَبُولَ رِضًا وَإِنْ قُبِلَتْ قَبُولَ إجَزَاءٍ وَقِيلَ يَكُونُ الْقَبُولُ هُنَا بِمَعْنَى لا يكون تَكْفِيرِ الذَّنْبِ بِهِمَا، أي لا ثواب فيهما. وَقيل في مَعْنَى الْفِدْيَةِ هُنَا أَنَّهُ لَا يَجِدُ ما يفتدي به من ذنبه يوم القيامة

(١) تفسير القاسمي (١/ ١٣٦)، وتفسير الطبري (٢/ ٥٤٠)، وتفسير ابن كثير (١/ ٤٢٢). ولابتاها أي حرتَاها.

(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٠١/ ح ١٣٧٤).

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٨/ ١٥٤/ ح ٦٧٥٥).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ١٣٨