تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما سبق من أقوال العلماء نخلص إلى أن محبطات القبول ثلاثة مراتب:

أولًا: حبوط كلي لجميع الأعمال، وخلود أبدي وذلك لا يكون إلا بالخروج عن الملة.

ثانيًا: حبوط جزئي، بإبطال عمل بعينه أو فقد ثوابه مع إجزائه، وذلك بسبب سيئات تحبط ما قابلها من حسنات وقد سبق ذكرها في محبطات عمل بعينه.

ثالثًا: حبوط مؤقت، وهو ما يمكن أن يسمى بمؤخرات القبول وهو ما يكون في كبائر قد لا تكفرها الحسنات وتستوجب العقاب الأخروي عند عدم التوبة ولكن لا تحبط كليًا بقية أعماله بل يحسب ثوابها بعد انتهاء العقوبة إن لم يعف الله عنه.

قال تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١]. فالمدخل الكريم هو ما لا عذاب ولا حساب يسبقه والله أعلم.

وقال النبي ﷺ: (الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ) (١). قال ابن تيمية "فَصَاحِبُ الْكَبِيرَةِ إذَا أَتَى بِحَسَنَاتٍ

(١) أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٠٩/ ح ٢٣٣).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ١١٩