تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال القاري (١): بل حُكم عليها بالغسل كما يحكم على الجنابة زجرًا لئلا تعود للفعل (٢).

ويجدر بنا الوقوف عند هذا الأمر هنيهة .. فكثير من النساء يحقِرن هذا الفعل، فقد لا تجد إحداهن غضاضة من مسحة طيبٍ تمسح بها جسدها أو ثوبها وهي خارجة لبعض شأنها، بل يحدث هذا في أوساط من نرى فيهن التزام شرائع الدين، فترى حجابها كاملًا ولكن رائحة العود وأنواع الطيب تفوح عند الاقتراب منها، فينبغي الحذر كل الحذر، فضياع صلاة واحدة أو الحرمان من ثوابها، خسارة لا غُنية عنها بسواها، وربما يحصل العذاب بسببها.

٦ - عدم الطمأنينة في الصلاة وعدم إقامة الصلب في الركوع والسجود:

﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]. وفي عدم إقامة الصلب في الصلاة قال ﷺ: (يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ

(١) هو علي بن سلطان محمد نور الدين، الملا الهروي القاري، ولد في هراة وتوفي بها سافر إلى مكة فسكنها، أحد صدور العلم في عصره، كان فصيح البيان قوي الحجة، واعظًا وعالمًا مدققًا وباحثًا لكثرة اطلاعه وسعة معرفته، له تصانيف متنوعة كان يتحلى بالأخلاق الفاضلة والآداب الكاملة ولد عام - ١٠١٤ هـ وتوفي عام ١٦٠٦ م، ينظر الأعلام للزركلي (٥/ ١٢).

(٢) ينظر مرقاة المفاتيح (٣/ ٥٠٧).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ١١١