تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: محبطٌ لعمل بعينه أو محبط لثوابه

الإخلال بالعبادة والإتيان بها على الوجه المنهي عنه يقدح في قبولها، وكذا مقارفة المنهي عنه يخل أو يفسد العبادة المصاحبة له كالرياء وشرب الخمر، وفي ذلك فصّل ابن تيمية رحمه الله فقال: " وعندنا لا يُعتد بعبادة يعتريها [أو يعترى] شرائطها نهي الشرع ثم قال: على أن الردّ (١)

يكون بمعنى الإبطال وحكي عن قوم أنهم يقولون الردّ ضد القبول والعمل على الوجه المنهي عنه لا ثواب فيه لكنه صحيح بمعنى أنه يُسقط الفرض ولا ثواب إن كان عبادة" (٢).

وقال السندي (٣): "الْقبُول أخص من الإجزاء فَإِنْ الْقبُول هُوَ أَنْ يكون الْعَمَل سَببا لحُصُول الْأجر وَالرِّضَا والقرب من الْمولى والإجزاء كَونه سَببًا لسُقُوط التَّكْلِيف عَنْ الذِّمَّة فَصَلَاة العَبْد الْآبِق صَحِيحَة مجزئة لسُقُوط التَّكْلِيف عَنهُ بهَا لَكِن لَا أجر لَهُ عَلَيْهَا" (٤).

ومن الأعمال المبطلة لقبول العمل أو ثوابه:

(١) أي ردّ العمل.

(٢) المسوّدة في أصول الفقه لآل تيمية (١/ ٥٢).

(٣) هو الفقيه الحنفي عالم بالحديث والتفسير والعربية محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي. له حواشي على البخاري ومسلم والنسائي وغيره، أصله من السند ومولده فيها، سكن المدينة إلى أن مات بها، ينظر الأعلام للزركلي (٦/ ٢٥٣) ..

(٤) كفاية الحاجة في شرح سنن ابن ماجة لمحمد التتوي السندي (١/ ٣٠٧).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ١٠٤