لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٥] وقال ﷻ: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]. ومن أشرك شركًا أكبر مع الله فقد كفر به وبوحدانيته.
٢ - الردة: قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ
حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧] والمرتد شرعًا: " الذي يكفر بعد إسلامه نطقًا أو اعتقادًا أو شركًا أو فعلًا " (١).
وقال النووي (٢): " والردة هي قطع الإسلام بنية أو قول كُفر أو فعل سواء قاله استهزاء أو عنادًا أو اعتقادًا " (٣).
(١) التو ضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق لسليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ص: ٤٢.
(٢) هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن جُمُعَة بن حزَام الْفَقِيه الْحَافِظ الزَّاهِد أحد أعْلَام الْإِسْلَام محيي الدَّين أَبُو زَكَرِيَّا الْحزَامِي النَّوَوِيّ نسبة إلى نوى، وهي قرية من قرى حَوْران في سورية، من أئمّة المذهب الشافعي، إلا أنه أشعري العقيدة وهو صاحب الكتب النافعة المشهورة وهي" الأربعون النووية" و"الأذكار" و"رياض الصالحين". ولد عام ٦٣١ هـ في قرية نوى، ولما بلغ العاشرة بدأ في حفظ القرآن وانخرط في طلب العلم والدعوة إليه مات عام ٦٧٦ هـ. ينظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ١٥٣)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ١٧٤)، وتاريخ الإسلام (١٥/ ٣٢٤).
(٣) منهاج الطالبين للنووي ص: ٢٩٣، وينظر التو ضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق ص: ٤٢.