تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد فضل طائفة من أهل المغرب صحيح مسلم هذا على صحيح البخاري، منهم أبو محمد ابن حزم الحافظ لأنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث الصحيح مسرودا غير ممزج بمثل ما في كتاب البخاري في تراجم أبوابه من الأشياء التي لم يسندها أهل الوصف المشروط في الصحيح، وأيضا فإن مسلما قد اختص بجمع طرق الحديث في مكان واحد، وبالله التوفيق.

وروينا عن أبي علي ابن علي الحافظ النيسابوري أستاذ الحاكم أبي عبد الله الحافظ , أنه قال: ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج، وروي عن مسلم رحمه الله , أنه قال: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاث مائة ألف حديث مسموعة، وعنه أيضا أنه قال: لو أن أهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فمدارهم على هذا السند، وعنه أيضا قال: عرضت كتابي هذا على أبي زرعة فما أشار على فيه أن له عله وسببا تركته بقوله، وما قال: إنه صحيح ليس له عله فهو هذا الذي أخرجته، وعنه أيضا قال: ما وضعت شيئا من هذا المسند إلا بحجة، وما أسقطت منه شيئا إلا بحجة، وبالله التوفيق.

ورئي بعض أهل الحديث في النوم وبيده جزء من صحيح مسلم هذا فقيل له ما فعل الله بك؟ فقال: نجوت بهذا، وأشار إلى الجزء، والله تعالى أعلم وهو ولي التوفيق.

تنبيه: روينا عن الحافظ أبي عمرو ابن الصلاح، رحمه الله تعالى أنه ذكر مسلما هذا فقال فيه: القشيري من أنفسهم، وكذلك رأيت كثيرا من أهل الحديث يقولون فيه القيشيري مطلقا، وأخبرنا العلامة النسابة شرف الدين أبو محمد التوني، أعجوبة زمانه في حفظ الأنساب بقراءتي عليه في بعض تخاريجه ومجموعاته إثر حديث وقع له مصافحة لمسلم رحمه الله تعالى، قال فيه: " لكأني شافهت فيه الإمام الناقد أبا الحسين مسلم بن الحجاج المصري القيسي الهوازني العامري القشيري، مولي قشير ابن كعب أخو عقيل وجعدة والحريش، أولاد كعب أخي كلاب , وكليب وعامر والد البكاء واسمه ربيعه، أولاد ربيع أخي هلال وتمير وسواءة، أولاد عامر أخي مازن وعائذ ووائل ومرة، رهط سلول، أولاد صعصعة، أخي جشم ونصر، أولاد معاوية،

برنامج · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

برنامجص ٩٣