والشقاري بضم الشين المعجمة وفتح القاف اللينة وبعد الألف راء وياء النسبة , وبالله التوفيق.
وهذا الجامع الصحيح أحد كتب الإسلام المعتمدة، وهو أصحها وأكثرها فوائد وأعظمها نفعا، وأشهرها بركة، فقد صح وثبت أنه إذ قرئ لشدة رجاء تفريجها يفرجها الله عز وجل، ورأيت أهل العلم والخير يقصدون ذلك بقراءته عند الشدائد شرقا وغربا، وفي ذلك قال الأديب أبو الحسن علي بن الكندي، ونقلت ذلك من خطه بدمشق المحروسة:
صحيح البخاري واظب علي ... تحفظه وارو في المشاهد
فذام المجرب درياقه ... لدفع سموم أفاعي الشدائد
وحقيق لهذا التصنيف الشريف أن يكون كذلك لما روي عن الفربري رحمه الله تعالى من أنه قال: قال لي محمد بن إسماعيل البخاري،: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل وصليت ركعتين.
وروي أيضا أنه دون تراجمه بين قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره، وأنه كان يصلي لكل ترجمة ركعتين، وأنه قال: خرجته من ست مائة ألف حديث، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى.
وروي عن الحافظ أبي نصر الوائلي السجزي أنه قال: أجمع أهل العلم الفقهاء وغيرهم أن رجلا لو حلف بالطلاق أن جميع ما في كتاب البخاري مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاله " لا شك فيه أنه لا يحنث، والمرأة بحالها في حبالته.
وروي أيضا أنه ألف كتابه هذا عرضه على علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم، فاستحسنوه فكلهم، قال له: كتابك صحيح، إلا أربعة