ينزع شعرا قال القاضى ابن العربي رضى الله عنه إذا احتجم في غير رأسه فلا شىْ عليه فان احتجم عن رأسه واحتاج إلى حلق شعره فلا يجوز الا من ضرورة فان احتاج اليه فحلقه لحجامة ففيه للعلماء اربعة أقوال (الاول) لا شىْ عليه الا أن يحلق ربع رأسه قاله أبو حنيفة أالثانى) انه يفتدى بحلق شعرات قاله الشافعى (الثالث) انه يحلق شعره واحدة يفتدى قاله مالك واحدى قولى الشافعى (الرابع) انه لا يفتدى الا بحلق جميع الرأس فان حلق بعضه لم يكن عليه شىْ قاله مالك في القول الاخر بناء على انه لا يجزى بعض
مسح الرأس فان حلق بعضه لم يكن عليه شىْ قاله مالك فان كل حكم يتعلق بالرأس من العبادات يعم جميعه كالطهارة واما الشافعى فبناه على قوله ولا تحلقوا رؤوسكم لأن الجلدة لا تنزع والشعر جمع وأقل الجمع ثلاثة وأما القول الاخر وهو احد قولى مالك فلأن الحنث عنده يقع بشعرة واحدة وهذا الصحيح من قوله أن الحنث عنده يقع بالأقل على ما بيناه في مسائل الاصول والخلاف وبناه أبو حنيفة على ذلك هو الواجب في مسح الرأس عنده كما تقدم بيناه في كتاب الطهارة قال اصحاب أبى حنيفة في حديث النبي هذا مسألة اصولية لا يرتكب النبي صلى
الله عليه وسلم ما يكمل عليه به الدم وانما حجم على ظهر قدمه أو غيره مما لا شعر فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أشعر بل كان دقيق المسربة وهى الشعر الذي على الصدر إلى السرة وكما لا يرتكب النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون فيه الدم كذلك لا يرتكب بعضه الا عن عذر قال القاضى ابن العربي رضى الله عنه وهذا كلام سحسح فأم ما الحكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لم يكن له عذر فدعوى لا يلتفت اليها والصحيح انه حلق لعذر لكن لم يذكر الراوي فدية والله أعلم بحقيقة القصد هل كان كما روى مالك انه لا
فدية الا في حلق جميع الرأس أم كما روى جماعة انه كان احتجم على غير الرأس كان فدية لم تذكر أو كان مخصوص بذلك كما خص في أحكام سواه @