تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأخذ منه حاجته أو يريد به بعد الصبح اي بعد ابتدائه ويعني به الساطع المصعد تشديد الغيبه للصائم المقبري عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجى بان يدع

طعامه وشرابه حسن صحيح العارضة قال القاضي ابو بكر بن العربي رضي الله عنه كان من قبلنا من الامم صومهم الامساك عن الكلام مع الطعام والشراب فكانوا في حرج ثم ارخص الله لهذه الامه يحذف نصف زمانها وهو الليل وحذف نصف صومها عن الفم وهو الامساك عن الكلام ورخص لها فيها ليرفعها بالكرامة في اعلى الدرج فوقعت في ارتكاب الزور واقتراف المحظور في هرج فانبأ الله سبحانه في غنى عن الامساك عن طعامه وشرابه إذا لم يمسك من لسانه وليس لله حاجه في شئ ولا يناله بالسكوت او الكلام نيل ولكن يناله التقوى والصيانة عن الزور

والخنى ليجزل عليها الثواب ويكرم بها في المآب وهذا يقتضي بتشديده في تهديده انه لا ثواب له على صيامه معناه ان ثواب الصائم لا يقوم في الموازنة بائم الزور بل قال الزهاد ان الصوم على اربعة اقسام الاول للصوم عن الطعام والشراب والوط وهو صوم العوام الثاني صوم المرء عن المحظور من القول والفعل وهو من صوم العوام ايضا وبهذين الشرطين يصح له ثواب الصوم ويسقط به عنه اللوم الثالث ان يصوم عن ذكر غير الله وهو صوم اهل الخصوص فلا يتكلم بشئ من امر الدنيا وهو نحو من الاعتكاف في بيت المولى الرابع صوم خصوص الخصوص ان

يصوم عن غير الله فلا يفطر الا برؤيته ولقائه واذا كان الصيام هكذا فهو الذي قال الله تعالى فيه كل حسنة بعشر امثالها الا الصيام فهو لي وانا اجزي به وانما يكون له إذا كان خالصا عن شوب النية ورخص المعصية @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٨١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٨١٨