تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يجوز بحال قاله أبو حنيفة الثاني

يجوز كما يجوز القصرقاله الشافعي الثالث يجوز إذا جد به السير قاله مالك الرابع يجوز إذا اراد قطع الطريق قاله ابن حبيب الخامس أنه مكروه قاله مالك في رواية المصريين عنه وأما أبو حنيفة فتعلق بأن الأوقات ثبتت ضرورة فلا تترك بالظن لا سيما وفي الصحيح عن ابن مسعود ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قط صلاة لغير وقتها الا المغرب والصبح بالمزدلفة فانه أخر المغرب حتى جمعها بالعشاء وصلى الصبح قبل الفجر بها للاشتغال بالنقل إذا جد به السير فحديث أنس خرجه الصحيحان قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا

ارتحل قبل ان ترتفع الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما وان زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب وزاد مسلم إذا عجل به السير أخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حتى يغيب الشفق فعلق الحكم بالجد في السير واما من قال أنه مكروه فلاجل تعارض الأدلة كان تركه أولى واما قول ابن حبيب إذا أراد قطع الطريق فهو قول الشافعي لأن السفر بنفسه إنما هو لقطع الطريق والصحيح قول الشافعي على نحو ما رواه أشهب وأن الجمع رخصة فانه إذا جاز طرح نصف الصلاة لضرورة

السفر فمثله طرح الوقت أو أقل منه وأما قول أبي حنيفة ان الاوقات ثبتت قطعا فلا تترك بالظن فالجواب أن أطرافها ثبتت قطعا كالزوال بطلوع الفجر والشمس تغيب الشفق والشمس فاما تفصيل ما بينها فيثبت باخبار الآحاد باتفاق كما قلت في آخر وقت الظهر @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٦١٨