الثاني أنه يحتمل ان يكون في وقت كان الكلام مباحاً فيه في الصلاة لانه لا يعلم تاريخه فكان مباحاً في الخطبة فلما حرم في الخطبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو احد فريضة من الاستماع فاقل ان يحرم ما ليس بفرض الثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم كلم سليكا وقال له صل فلما
كلمه وامره سقط عنه فرض الاستماع اذ لم يكن هنالك قول ذلك الوقت منه صلى الله عليه وسلم الا مخاطبته له وسؤاله وامره وهذا اقوى الباب الرابع ان سليكا كان ذا بذاذة وفقر فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يشهره لترى حاله فيغيره منه واما فعل الحسن فيحتمل ان يكون خطب الامام بما لايجوز فبادر الحسن إلى الصلاة وقد رأيت الزهاد بمدينة السلام والكوفة إذا بلغ الامام إلى الدعاة لاهل الدنيا قامو فصلو ورأيتهم ايضا يتكلمون مع جلسائهم فما يحتاجون اليه من أمرهم او في علم ولا يصغون اليهم حينئذ لانه عندهم لغو فلا يلزم
استماعهم لا سيما وبعض الخطباء يكذبون حينئذ فالاشتغال بالطاعة عنهم واجب مسألة فان عطس رجل والامام يخطب او دخل فسلم فقال الشافعي واحمد واسحق يشمت ويرد السلام وخالفهم سائر فقهاء الامصار فان العاطس ينبغي له ان يخفض من صوته في النحميد وينبغي للداخل ان لايسلم فان فعلا ذلك فالقرض الذي هم بصدده أولى من القرض الذي طرأ عليهم كسائر أحوال الشريعة وما كان السلف يفعلون في ذلك كله لم يمكن ذكره في هذه العارضة كراهية الاحتباء والامام يخطب سهل بن معاذ عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحبوة يوم الجمعة
@