لأحد عليه حق في نعمة ولا في شئ فكل ما يهب هو زيادة مبتدأة من عنده لم يقابلها عوض منا فيما مضى ولا يقابلها فيما يستقل فان وفق للشكر والحمد فهو نعمة منه وفضل
يفتقر أيضا إلى حمد وشكر هكذا إلى غير غاية خلاف ما تعتقده المبتدعة التى تقول انه واجب على الله ان يبتدئ العبد بالنعمة وقد خلق له القدرة وهى باقية دائمة له أبدا بها يعصى إن أراد ويطيع إن أراد وليس لله في ذلك فعل بعد ولا عمل المسالة الخامسة قوله فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وهذا تصريح يعتقده اهل السنة فان نفى العلم عن العبد والقدرة وهما موجودان وذلك تناقض في بادئ الرأى والحق والحقيقة فيه الاعتراف بان العلم لله والقدرة له ليس للعبد من ذلك كله شئ إلا ما خلق له يقول فأنت يارب تقدر قبل أن تخلق لى
القدرة وتقدر مع خلق القدرة وتقدر بعد ذلك وأنا على الحقيقة في الأحوال كلها مصرت لك محل لمقدوراتك وكذلك في العلم المسالة السادسة وانت علام الغيوب المعنى انا اطلب أمرا مستأنفا لا يعلمه إلا أنت فهب لى ما ترى منه انه خير لى في دينى ومعيشتي وعاجل امرى وآجله الخير على أربعة أقسام الأول خير يكون العبد في دينه ولا يكون له في دنياه وهذا هو المقصود للإبدال ولكن ليس للخلق عليه صبر في العموم الثاني ان يكون له خير في دنياه حاصة ولا يعترض عليه في دينه فذلك حظ حقير الثالث ان يكون له خير في العاجل وذلك يحتمل
فى الدنيا ويحتمل في الابتداء ويكون في الآخرة أو في الانتهاء لغوا الرابع أن يكون له في الانتهاء خير وذلك أولاه وأفضله ولكن إذا جمع الأربعة أوجه فذلك الذي ينبغى للعبد ان يسال ربه فيه في الصحيح من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أصلح لى دينى الذي هو عصمة امرى واصلح لى دنياى التى فيها معاشى وأصلح لى اخرتى التى إليها معادى واجعل الحياة زيادة لى في كل خير والموت راحة @