فلا يقيم حتى إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة فأقام الصلاة حين يراه وقال هذا حديث حسن وفي الصحيح إذا اقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وهذا أجود من هذا الحديث ولكن ها هنا فائدة وهي أن الإقامة حق الإمام لا تقام إلا بأمره وقد شاهدت جنازة في المسجد فأقام المؤذن على الصلاة وهو يظن أن الإمام قد حضر فإذا به قد وهم فلما طلبوا الإمام فلم يوجد قدموا غيره فقلت لهم أعيدوا الإقامة فأعادوا وانكر ذلك جميع
أهل المسجد بجهلهم وذكر حديث الأذان بليل وأنكر أبو حنيفه وهو صحيح لأن صلاة الفجر في أول الوقت ذات فضل وهي تأتي الناس إليها وهم حال نوم فلو لم يؤذن حتى يطلع الفجر لما تمكنوا بعد الغسل والوضوء والإجتماع في المسجد من الصلاة الا بعد أسفار كثيرة فشرع الأذان ليلآ لهذه العلة كي ينتبه الناس يتأهبوا ويجتمعوا في أول الوقت وقد قال علماؤنا في ذلك أقوالآ قالوا يؤذن عند القضاء صلاة العتمة وقيل عند ثلث الليل وقيل عند سدسه ووجه من قال يؤذن عند انقضاء صلاة العتمه يعني التي تصلي آخر وقتها وهو نصف @