الأمران الهمزة والباء يعاقبان في تعدى الفعل وأجتمعا هاهنا فيمكن ان تعبر بقولك آمن عن صدق لأنه لا يكون التصديق إلا بما يقرن القول ويكون على الثلاثي والرباعي بمعنى واحد وحقيقة واحدة ولا يقال إنه موضوع لذلك ولكنه يقتضيه على هذا الوجه كذلك أسلم نفسه لله لتفويضه
أموره إليه وكان ذلك على التصديق بما أخبر به ووعد فلما صير التصديق إلى الأمن وأدخل فيه سمى إيمانا والإسلام مثله فقد إتضح المعنى وجرى على التحقيق وصح من طريق اللغة على وجهها وعلت منزلة وضعه فيها@
عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٥٢٥